شبكة «سي بي إس نيوز» لأول مرة.. واشنطن تكشف تفاصيل إنقاذ طيارين أمريكيين سقطت طائرتهما داخل إيران
كتبت | هند مختار العربي
كشفت شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية، للمرة الأولى، عن مشاهد مصورة رُفعت عنها السرية توثق عمليتي إنقاذ معقدتين نفذتهما القوات الأمريكية لاستعادة ضابطين سقطت مقاتلتاهما داخل الأراضي الإيرانية، في مهمة شارك فيها أكثر من 90 عنصرًا من القوات الخاصة.
وأوضحت الشبكة أن الضابطين استخدما اسمي النداء «ألفا» و«برافو»، بعدما اضطرا إلى القفز بالمظلات من طائرتهما، ليسقط كل منهما في منطقة جبلية جنوب مدينة أصفهان، وعلى مسافة تقدر بنحو خمسة أميال بين موقعيهما.
Declassified footage shows the moment that “Alpha,” not to be confused with the WSO, who was shot down over Iran earlier in the war, was picked up by a Black Hawk helicopter. pic.twitter.com/IayvTGisMc
— OSINTdefender (@sentdefender) September 14, 2026
وبحسب التفاصيل التي كشفتها «سي بي إس نيوز»، كانت القوات الإيرانية تبحث عن الطيارين، مع تداول مكافآت مالية مقابل الحصول على معلومات تساعد في تحديد مكانهما.
ونجحت القوات الأمريكية في الوصول إلى الضابط «ألفا» بعد نحو ثماني ساعات من سقوطه، خلال عملية إنقاذ جرت في وضح النهار، وشاركت فيها 21 طائرة، في مهمة اعتبرها مسؤولون أمريكيون شديدة الخطورة بسبب وقوعها خلف خطوط العدو.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية دان كين إن قرار تنفيذ العملية نهارًا جاء نتيجة اقتراب التهديد من موقع الضابط، ما دفع القوات الأمريكية إلى التحرك سريعًا قبل تمكن القوات الإيرانية من الوصول إليه.
أما الضابط «برافو»، المتخصص في أنظمة الأسلحة، فقد استغرقت عملية تحديد موقعه وإنقاذه قرابة يومين، بعدما تعرض لإصابات خطيرة نتيجة خلل في مظلته وسقوطه بقوة على الأرض.
وأفادت الشبكة بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية استعانت بتقنيات متطورة لتحديد موقع الضابط المصاب، قبل أن يتمكن عنصران من وحدة الإنقاذ المظلي التابعة للقوات الجوية الأمريكية من الوصول إليه ونقله إلى مروحية أمريكية.
ورغم إصابته بكسر في الظهر وإصابات أخرى، تمكن «برافو» من تسلق منطقة جبلية يصل ارتفاعها إلى نحو 7 آلاف قدم، والبقاء هناك في انتظار وصول فرق الإنقاذ.
وفي أول مقابلة له عقب انتهاء المهمة، وصف الضابط لحظة وصول عناصر الإنقاذ إليه بأنها «واحدة من أعظم لحظات حياته»، في شهادة تعكس حجم المخاطر التي واجهها خلال بقائه داخل الأراضي الإيرانية.







